• الرئيسية
  • الأخبار
  • اللجنة الفنية المشتركة تصدر تقريرها بشأن الأبخرة المتصاعدة في جبل كوكب في الحسكة

اللجنة الفنية المشتركة تصدر تقريرها بشأن الأبخرة المتصاعدة في جبل كوكب في الحسكة

اللجنة الفنية المشتركة تصدر تقريرها بشأن الأبخرة المتصاعدة في جبل كوكب في الحسكة

شهدت منطقة جبل كوكب شرق مدينة الحسكة ظاهرة غير اعتيادية تتجسد في ظهور أبخرة بيضاء كثيفة من شقوق منتشرة في المنطقة، وتعتبر منطقة جبل كوكب منطقة بركانية وتعود أعمار الاندفاعات البركانية فيها إلى عمر الرباعي الحديث ويعتبر جبل كوكب هو من أحد المخاريط البركانية في المنطقة وتتوضع صخوره فوق رواسب سيلية ونهرية تعود للرباعي الأعلى وفي بعض المناطق إلى الميوسين والبليوسين.

المشاهدات الميدانية:
خلال المعاينة الميدانية، لاحظت اللجنة وجود مكب نفايات قديم يقع بين صبتين بركانيتين، وقد طمر جزء منه بسواتر ترابية مفككة ومتباينة في طبيعتها، كما رصدت اللجنة آثار حرق حديث لمواد بلاستيكية وإطارات مطاطية على امتداد هذه السواتر، إلى جانب وجود تشققات في التربة المفككة ضمن الموقع، ولم يلاحظ وجود أي انبعاث غازي في المنطقة أو روائح غازات مميزة مثل الميتان CH4 أو كبريتيد الهيدروجين H2S. 

الفرضيات المحتملة لظهور تلك الانبعاثات:
الفرضية الأولى: انبعاث الغازات العميقة عبر الفوالق نتيجة النشاط الزلزالي:
تلعب الشقوق دور ممرات نفوذة تسمح بصعود غازات محصورة ضمن المسام الصخرية من منشأ عميق وذلك عند حدوث الزلازل الكبيرة أو تغير حقول الإجهاد مثل غاز الرادون وغازات أخرى، وهي فرضية مستبعدة في المنطقة المذكورة سابقاً كونه لم تحدث فيها زلازل كبيرة قادرة على تغيير حقول الإجهاد أو إحداث شقوق وكسور في الطبقات الصخرية، ولا علاقة لزلزال شانلي أورفا 24 أيلول 2026 جنوب شرق تركيا، عند الساعة 7:40:56 بالتوقيت العالمي أي عند الساعة 10:40:56 بالتوقيت المحلي، عند خط الطول N37.750 وخط العرض E.38.906 وقدره Ml=5.3 والذي يبعد عن جبل كوكب 203 كم.

بالنسبة للهزات الارتدادية حسب قانون باث تكون أقل من 4.3، وقد تستمر لعدة أسابيع، وبما أن هذا الزلزال المتوسط القدر نصف قطره التحريضي فقط 79 كم والمنطقة تقع على بعد 203 كم من الزلزال وأيضاً الزلازل التي حدثت في المنطقة الشرقية والمسجلة من قبل شبكتنا الوطنية للرصد الزلزالي خلال هذا العام صغيرة القدر ونصف قطرها التحريضي لا يصل إلى 20 كم علماً أن بعدها عن منطقة كوكب 174 كم فإننا نستبعد العامل التكتوني والزلزالي لحدوث هذه الانبعاثات الغازية.

الفرضية الثانية: انبعاث الغازات الناتجة عن المياه الجوفية:
حيث تتسرب المياه من الطبقات الحاملة لها عبر الشقوق والفوالق إلى الأعماق وبعد تعرضها للتسخين تنبعث منها الأبخرة والغازات مثل H2O باتجاه السطح نتيجة انخفاض الضغط.

الفرضية الثالثة: انبعاث الغازات العضوية (الهيدروكربونية):
وتظهر في المناطق التي تحتوي على توضعات عضوية (هيدروكربونية) وتؤدي إلى ظهور انبعاثات غازية سطحية عبر الكسور والشقوق مثل غاز الميتان CH4.

الفرضية الرابعة: انبعاث الغازات نتيجة النشاط البشري:
والتي تحدث نتيجة عمليات حرق مكبات النفاية، أو النشاط البشري الجيولوجي.
وهذه الفرضية الأكثر ترجيحاً لانبعاث الغازات في المنطقة لوجود مكب نفايات تعرض لعملية طمر نتيجة رفع سواتر ترابية.

بناءً على المشاهدات الميدانية وعلى دراسة الوضع الجيولوجي والبنيوي والتكتوني والزلزالي للمنطقة، يرجح ظهور تلك الانبعاثات التي حدثت إلى العامل البشري كون المنطقة تضم مكب نفايات تعرض للطمر بسواتر ترابية مع عدم تجانس بين المواد المطمورة تحت السواتر الترابية وحدوث عمليات حرق حديثة في المنطقة، أما بالنسبة للعامل الزلزالي والتكتوني فهو مستبعد لكونه لم يحدث في المنطقة هزات كبيرة تؤدي إلى إحداث شقوق في الطبقات السطحية في المنطقة، أما بالنسبة للعاملين الآخرين فكانت نتائج تحليل الغازات السامة من قبل فريق المواد الخطرة سلبية أي لا يوجد انبعاثات غير طبيعية في المنطقة وكذلك بيانات المسح الجيوفيزيائي لفريق المؤسسة العامة للجيولوجيا لم يظهر وجود شقوق أو كسور يمكن أن تشكل ممرات لانبعاث الأبخرة.